أبو علي سينا

350

المباحثات

ولا كذلك في الثاني : فإن كان هاهنا سبب أول لجميع « 270 » الموجودات ، كان علمه محيطا بجميعها على هذا الوجه ؛ إذ لا يخلو موجود « 271 » من سبب حتى وجود تبنة « 272 » في لبنة ، وحتى مقام زيد في داره . فإن قيل : فهل يعلم أنه الآن يعدم ؟ فنقول يعلم « 273 » هذا كما يعلم الآن ، فإن علمه « 274 » الآن لا يكون من خارج ، بل من أسبابه المخصّصة ، ويعلم أنه لم هو مشار إليه . ( 1091 ) كل حركة فإلى غاية ؛ فالمكانية إلى حيّز أو مكان ثابت موجود ، والمقدارية إلى حد مقداري ثابت موجود ؛ والحركة « 275 » في النمو مقدارية ، فهي إلى غاية « 276 » مقدارية ؛ وشبه جالينوس ذلك بشيء من الأمعاء تلعب به الصبيان ، فينفخون فيه حتى يقف قبوله للنفخ . والأجزاء الأصلية في بدن الحيوانات والنبات هي الغاية ، ومثلها مثل « 277 » الجزء من الأمعاء . والنامي « 278 » غير ثابت الشخص . ولما كان الحركة الوضعية غير ثابتة ، فلم يجز « 279 » أن يكون وضع ثابت إليه يتحرك ، كان « 280 » موجودا في نفس الفلك وضعا بعد وضع غير ثابت ، والثابت الإمام هو المفارق ، والجسم المحوي « 281 » باعتبارين مختلفين على ما حقق ، حتى لو لم يكن الجسم [ المحوي هو الأرض ] « 282 » لم يجز وجود وهم جزئي إليه تكون الحركة . وفي حركة النمو لا يصلح « 283 » أن تكون الغاية موجودة في القوة المحركة ، أعني القوة التي في الجسم النامي « 284 » ، لأن الجسم النامي سيّال ، ولا يصح أن تجتمع فيه هيئة الثبات وهيئة الحركة .

--> ( 270 ) لر : ؟ ؟ ؟ . ( 271 ) لر : موجود موجود . ( 272 ) لر : يليه . ( 273 ) لر : نعم . ( 274 ) لر : علم . ( 275 ) لر : موجودة الحركة . ( 276 ) لر : غير . ( 277 ) لر + ذلك . ( 278 ) لر : والباقي . ( 279 ) لر : لم يجز . ( 280 ) لر : بل كان . ( 281 ) لر : المحسوس . ( 282 ) لر : المحسوس . ( 283 ) لر : لا يصح . ( 284 ) لر : أعني القوة في الجسم الباقي . لان الجسم الباقي .